الأحد، ١ مارس ٢٠٠٩

الهروب الأخير !






رساله اليك :



لا اعلم من انت ، ولا كيف ستصلك رسالتي ، ولكني سارسلها لعلي ارتاح ، ولعلك تساعدني .



سيدي/سيدتي :



لا اعلم اذا كان الحب قد طرق باب قلبي الحزين الي الان ام لا ، عرفت عشرات النساء ، عاملتهم بما يرضي الله ورسوله ،



لكني لا اميز حتى الآن الاختلاف بين دقات قلبي ، وبين صوت عقارب الساعه المنتظمه .



لا تدقق في كلماتي كثيرا ، فانا اكتب الكلمه ولا افكر حتى في العوده اليها لأقرأها او اصحح ما بها من اخطاء ...



فقط اقرأ لعلك تجد بين السطور ما عجزت شفتاي ان تنطق به من سنين .



خجولٌ أنا ، ولكن ربما اندثرت حصون خجلي هذه الأيام ، لكن ما استطيع قوله ان الحياء لا يزال قابع في القلب والعقل معاً ، ولازلت احافظ علي لساني بعيدا عن تلوث الكلمات النائيه ، ولازلت هاديء الصوت . !



ازداد بئر الاسرار عمقاً عندي ، وما اعرفه كفيل بهدم الكثير من العلاقات الانسانيه فيمن حولي ، وما يعرفه الاخرون عني ... ضئيل لدرجه انه لا يجب التطرق اليه الآن .



احساس الوحده موجود برغم صخب الاصدقاء والاصدقاء الحقيقيين وليس كما تتخيل ، فليس العيب فيهم كما ذكر أحدهم، ولكنه ربما والي حد كبير (مرض مزمن) داخل احشائي .



كذلك الحزن ، او كما يبدلون اسمه (الاكتئاب) فكلاهما قد بنى له قصرأ قاتم اللون داخل القلب واحيانا علي شواطىء الدموع داخل العيون .



لكني لازلت اذكر انني راضي جدا ومقتنع بان الحياه لا تستطيع ان تعطي اكثر من ذلك ، والا كانت الجنان مجرد جائزه ماديه ضئيله لمن يملكون المليارات !



اعرف انك بدأت تسأم الكلام بالالغاز كما سئم الكثيرون من حولي ، ولكنه افضل بكثير من أن اصمت وتقتلني سموم الكلمات الميته بداخلي ... اليس كذلك ؟



نعود للحب مره اخرى ، فانا شاب في الثانيه والعشرين وفي سنوات دراستي النهائيه ، وكلما يسألني احد ... هل احببت من قبل ؟



اصمت كثيرا ... واقول بصمتي ... ليت الاجابه كانت نعم :(



فالحب الحقيقي لم ياتني حتى الان ، وكلما يقترب مني ، يحدث ما يحدث ، وتزلزل الارض من تحتي ، وينهار كل شيء ...



صدقني سيدي كدت اصدق باني (نحس) شديد سوء الحظ ، مع اني كنت الوحيد الذي ارفض لقب نحس حتى لو ناداني به الانس والجان معاً .



تامل معى سيدي صداقاتي بالجنس الاخر ، ستجدها اقرب الى الملائكيه ، وللاسف انا بشر ... واحتاج ان انزع ثوب الملائكيه من علي جلدي .



استلق قليلا ، او ان شئت فلتنم ... فانا بدات ان اجد طريقي على السطور ولا احتاج حتى ان تسمعني ...





قل لي رايك في الذباب المتطفل علي طعامك المفضل ؟ ... هل تترك له طعامك ام تقتله ؟



انا اترك له الطعام ، بل الغرفه، بل العالم كله :( ،

فللاسف ما سلبه الذباب من طعامي لا انا ولا انت تستطيع استرداده .





التأمل متعتي ، ونشأت علاقه وطيده بيني وبين السماء منذ ايامٍ قليله ،



وبرغم هرولة السحب الا انها ابطأ بكتير من هرولة الاحلام بعيدا عني :(



لست مريض نفسي ، ومرضي الجسدي لا يهمنى في شيء ، فكل شيء مقدر ولا اخشي سوى (عدم الصبر) على الاقدار ،



لكني والحمد لله لازلت راضي .





انتظر بفارغ الصبر لحظة الهروب الكبير ، لحظة الهدوء التام ، لحظة السعاده ... او علي الاقل نهاية الاحزان .



وكعادة الافلام العربيه القديمه ، فانا مبتسم الان برغم الدمعه الحائره بيع العين والخد



لكن قد حان الوقت لانهي رسالتي اليك ،



وسواء قرأتها أو لم تقرأها فانا لن امزقها كمن سبقها



فانا سارسلها الى هناك ، حيث يقبع هؤلاء ، لعلهم يقرأوها مثلك



لعلهم يسأموا منها كما سئمت ، لعلهم يمزقوها كما فعلت انا من قبل



ولكني سارسلها لعلك تعرف سبب واحد للهروب ...



هروبي الأخير .





1-3-2009



محمد نبيل الدمرداش .








السبت، ٢١ فبراير ٢٠٠٩

من يشتاق الى من ؟





"ربما تشتاق الحجرة المهجورة إلى الحياة, لكن الحياة أبدا لا تشتاق إلى ما فقد الحياة..."

ده رد جه عالموضوع اللي فاتت ...

علي قد مهوا كان مؤلم ... علي قد مهوا خلاني افكر فيه واسال نفسي مره واتنين وتلاته ...

هل فعلا الحياه لا تشتاق الي ما فقد الحياه ؟

بس ده يخليني اسأل :

اليس لكل منا دور في حياته ؟

فما هوا دور الحياه وهي مخلوق من مخلوقات الرحمن ؟

الن تشتاق الينا ارواحنا بعد عِشرة ساعات او ايام او شهور او حتي سنين ؟؟؟

الن تشتاق المياه الي الأرض الجدباء لتحييها وتنبت ما فيها من زرع وتنبت ما فيها من حياه ؟

الا تشتاق الشمس الي الارض التي غابت عنها لنصف يوم كامل وتتألم لوداع اخري كانت فيها منذ دقائق ؟

الن يشتاق الحب للقلب الخالي كما يشتاق القلب للحب ؟

لست ادري كي اجيب ... ربما تكون وللاسف الاجابه : لا والف لا ...

لكنها مجرد تأملات ...

21-2-2009

الجمعة، ٢٠ فبراير ٢٠٠٩

حجره بلا مفتاح !




الحجره مغلقه تماما ، لا يجرؤ علي دخولها سوي الأصوات العاليه ، وبعض من اشعة الشمس الهاربه عبر فتحات الشبابيك والأبواب الضيقه ، وربما الأتربه الخماسينيه العتيه التي لا يقدر عليه سوى أمطار أمشير وطوبه .

الحجره مهجوره منذ زمن ، تناجي كل يوم ساكني المنزل والمنازل المجاوره ، ارجوكم انقذوني ، ارجوكم أحتاج الي الحياه !

نداء الحجره ظل مبهما سنوات طويله ، هي تبحث عن أحد يحييها في الوقت الذي اشتاقت الحياه نفسها اليها ،


دائره مغلقه من البحث لايمكن ان تنتهي ، الا اذا اقتحم احد صمت المكان حتي ولو للحظات قليله.

اشياء كثيره في حياتنا تحتاج الي نقطة انطلاق تحتاج الي دفعه صغيره تكون كافيه لبدء حياه كامله ، لولا هذه الدفعه لظلت ساكنه حتي يأتيها السكون الكبير !

كلمات كثيره تنتظر خروج اول حرف وتتوالي في الخروج بسعاده أو بحزن ... المهم انها تخرج قبل أن تموت من الانتظار !

احلام كثيره قريبه أو بعيده ، تنتظر ربما كلمه تساعدها وتساعدنا علي الحياه

فنحن نعيش بالاحلام والاحلام تعيش بداخلنا ،

وكما ان تحقيق الاحلام له سعاده لا تقارن ، فاصعب شيء في الوجود أن تشيع أحلام الي مثواها الأخيره ، وهي لا تزال قابعه بداخلك !

الدموع ايضا تنتظر كلمه سخيفه ، أو صدمه عنيفه ، فشل ، خيانه ، معصيه

فبدون كل هؤلاء ، سوف تصبح أعيننا صحراء جرداء ... بلا دموع !

كل شيء يحتاج الي شيء أخر يحييه ويجعله ينطق يفرح يبكي يصرخ
ورب كل هذه الأشياء وحده يعلم من كتب له الحياه ومن سيظل في كتاب النسيان الي يوم النهايه العظيم !

حجرتي القابعه في صدري كذلك تحتاج الي الحياه وتبحث عنها ، واثق ان الحياه كذلك
لكني لا افقد الثقه ابدا بان كل شيء مقدر عند عالم الغيوب فحجرتي قلبٌ صغير ... تحتاج الي الحياه ككل القلوب .

-------------------------------------------------------------

محمد نبيل

20-2-2009

التسميات

مش مهم اللي فات - سيبوني احلم باللي جاي