
رساله اليك :
لا اعلم من انت ، ولا كيف ستصلك رسالتي ، ولكني سارسلها لعلي ارتاح ، ولعلك تساعدني .
سيدي/سيدتي :
لا اعلم اذا كان الحب قد طرق باب قلبي الحزين الي الان ام لا ، عرفت عشرات النساء ، عاملتهم بما يرضي الله ورسوله ،
لكني لا اميز حتى الآن الاختلاف بين دقات قلبي ، وبين صوت عقارب الساعه المنتظمه .
لا تدقق في كلماتي كثيرا ، فانا اكتب الكلمه ولا افكر حتى في العوده اليها لأقرأها او اصحح ما بها من اخطاء ...
فقط اقرأ لعلك تجد بين السطور ما عجزت شفتاي ان تنطق به من سنين .
خجولٌ أنا ، ولكن ربما اندثرت حصون خجلي هذه الأيام ، لكن ما استطيع قوله ان الحياء لا يزال قابع في القلب والعقل معاً ، ولازلت احافظ علي لساني بعيدا عن تلوث الكلمات النائيه ، ولازلت هاديء الصوت . !
ازداد بئر الاسرار عمقاً عندي ، وما اعرفه كفيل بهدم الكثير من العلاقات الانسانيه فيمن حولي ، وما يعرفه الاخرون عني ... ضئيل لدرجه انه لا يجب التطرق اليه الآن .
احساس الوحده موجود برغم صخب الاصدقاء والاصدقاء الحقيقيين وليس كما تتخيل ، فليس العيب فيهم كما ذكر أحدهم، ولكنه ربما والي حد كبير (مرض مزمن) داخل احشائي .
كذلك الحزن ، او كما يبدلون اسمه (الاكتئاب) فكلاهما قد بنى له قصرأ قاتم اللون داخل القلب واحيانا علي شواطىء الدموع داخل العيون .
لكني لازلت اذكر انني راضي جدا ومقتنع بان الحياه لا تستطيع ان تعطي اكثر من ذلك ، والا كانت الجنان مجرد جائزه ماديه ضئيله لمن يملكون المليارات !
اعرف انك بدأت تسأم الكلام بالالغاز كما سئم الكثيرون من حولي ، ولكنه افضل بكثير من أن اصمت وتقتلني سموم الكلمات الميته بداخلي ... اليس كذلك ؟
نعود للحب مره اخرى ، فانا شاب في الثانيه والعشرين وفي سنوات دراستي النهائيه ، وكلما يسألني احد ... هل احببت من قبل ؟
اصمت كثيرا ... واقول بصمتي ... ليت الاجابه كانت نعم :(
فالحب الحقيقي لم ياتني حتى الان ، وكلما يقترب مني ، يحدث ما يحدث ، وتزلزل الارض من تحتي ، وينهار كل شيء ...
صدقني سيدي كدت اصدق باني (نحس) شديد سوء الحظ ، مع اني كنت الوحيد الذي ارفض لقب نحس حتى لو ناداني به الانس والجان معاً .
تامل معى سيدي صداقاتي بالجنس الاخر ، ستجدها اقرب الى الملائكيه ، وللاسف انا بشر ... واحتاج ان انزع ثوب الملائكيه من علي جلدي .
استلق قليلا ، او ان شئت فلتنم ... فانا بدات ان اجد طريقي على السطور ولا احتاج حتى ان تسمعني ...
قل لي رايك في الذباب المتطفل علي طعامك المفضل ؟ ... هل تترك له طعامك ام تقتله ؟
انا اترك له الطعام ، بل الغرفه، بل العالم كله :( ،
فللاسف ما سلبه الذباب من طعامي لا انا ولا انت تستطيع استرداده .
التأمل متعتي ، ونشأت علاقه وطيده بيني وبين السماء منذ ايامٍ قليله ،
وبرغم هرولة السحب الا انها ابطأ بكتير من هرولة الاحلام بعيدا عني :(
لست مريض نفسي ، ومرضي الجسدي لا يهمنى في شيء ، فكل شيء مقدر ولا اخشي سوى (عدم الصبر) على الاقدار ،
لكني والحمد لله لازلت راضي .
انتظر بفارغ الصبر لحظة الهروب الكبير ، لحظة الهدوء التام ، لحظة السعاده ... او علي الاقل نهاية الاحزان .
وكعادة الافلام العربيه القديمه ، فانا مبتسم الان برغم الدمعه الحائره بيع العين والخد
لكن قد حان الوقت لانهي رسالتي اليك ،
وسواء قرأتها أو لم تقرأها فانا لن امزقها كمن سبقها
فانا سارسلها الى هناك ، حيث يقبع هؤلاء ، لعلهم يقرأوها مثلك
لعلهم يسأموا منها كما سئمت ، لعلهم يمزقوها كما فعلت انا من قبل
ولكني سارسلها لعلك تعرف سبب واحد للهروب ...
هروبي الأخير .
1-3-2009
محمد نبيل الدمرداش .

